الاثنين، 22 سبتمبر 2014

قصة الرحلة رقم 772 وعلاقة غوغل إرث

انطلقت خدمة غوغل إرث عام 2005 كأداة غير اعتيادية لرؤية أي جزء من الأرض من منظور علوي. فأصبحت الكرة الأرضية بكل ما عليها في متناول الباحثين. ومن الباحثين من يجد العديد من الغرائب التي لم يكن على دراية بها ، ومن تلك الغرائب نقطة على تلك الخريطة المتحركة التي قد لا يدرك الباحث معناها إلا بعد تمحيص وتدقيق. نقطة اليوم هي لإحداثيات قد لا تعني للقارئ شيئاً من الوهلة الأولى لكن سرعان ما يتبين أن وراءها قصة وفاء وتقدير للحياة من الطراز الأول. 
قصتنا اليوم هي قصة حقيقية ، قصة إلهام بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، بل بكل ما تحمله الصور من معاني. هي قصة رحلة رقم 772 للطائرة الفرنسية التي كانت متوجهة من برازرفيل عاصمة جمهورية الكونغو ، إلى مطار شارل ديغول بباريس عام 1989 والتي شاء القدر ألا تكمل رحلتها بعد أن انفجرت وسقطت في منطقة الصحراء الكبرى وفقد جميع ركابها حياتهم.

بعد 18 عاماً قررت عائلات الركاب الذين قضوا في حادث الرحلة 772 العودة إلى مكان سقوط الطائرة والتجمع فيه. كانت تلك النقطة في منطقة صحراوية نائية ، هي من أكثر الأماكن وعورة في العالم ، لكن قساوة الصحراء لم تنجح في ردم قطع من الطائرة المنكوبة التي كانت لا تزال متناثرة في أرجاء الصحراء . 

كان هدف عائلات ركاب الطائرة المنكوبة واضحاً ، وهو بناء نصب تذكاري يخلد
ذكرى أحبائهم وتقديراً ووفاء للحياة التي أمضوها بينهم. بدأ أهالي الركاب العمل في بناء التذكار وكان أغلبه يتم يدويا ، حيث قاموا بتحديد دائرة بقطر 200 قدم بحجارة داكنة اللون نقلت بشاحنات من مناطق تبعد نحو 43 ميلاً عن موقع سقوط الطائرة. حيث استغرق العمل في النصب التذكاري شهرين كاملين من شهر مايو/أيار وحتى يونيو/حزيران عام 2007 . واستخدم في إنشائه 170 مرآة مكسورة تمثل عدد ضحايا الطائرة ، وضعت حول دائرة النصب التذكاري لتعكس ضوء الشمس نحو السماء. كما استخدم جزء من جناح الطائرة ليكون النصب التذكاري بعد أن ثبتت عليه قائمتين تحملان أسماء كل شخص ركاب الطائرة المنكوبة. يشار إلى أن الحكومة الليبية آنذاك قامت بتمويل النصب التذكاري جزئياً ضمن حزمة تعويضات بقيمة 170 مليون دولار أمريكي ، كما أدين عدد من الليبين بالإرهاب بعد استخدام حقائب مفخخة بالمتفجرات لإسقاط الطائرة.

































يمكنك رؤية الصرح التذكاري على غوغل إرث بالضغط هنا